

m-90:
كتبت إليه توسلاً أخيراً :
“أعدك , بأن أكون كما أريد , خزانة ملابسك البعيدة التي لاتفتحها سوى لذكرى جديدة تنوي التخلص منها , النافذة التي تُطل عليك عائدً من عملك , القميص الذي تُحبه ولا تلبسه الا نادراً .
أعدك أن أكون بعيدة , أن اكون أما صالحة , أن احب اولئك الأبناء الذين لا تتطابق أسمائهم معك , أن أحب الرجل الذي سيقبل بي كما تحب المرأة التي لاتملك في قلبها سوى الحب , أعدك بأن أرتدي أحذية فاتنة , و فساتين بيضاء , بأن أحب الليل , و أن لا أشتكي من الضوضاء , أعدك بأن اترك بابي مفتوحـا , و أن اخبئ ضحكتي المزعجة جيداً , أن احتضن قطع الثياب أثناء كيًها , اعدك بأن امزق رسائلي إليك , و أن اهجر دفتري الذي أمتلأ بك , أعدك بأن امشي طويلا , و أن أسافر كثيرا , و بألا ابتذل الحزن بالحديث عنه , و أن لا أكتب نصوصـا سخيفة عنك , أعدك .
طيب , هل لك أن تأخذني إلى حين كل ذلك ؟ “
أفلتت تلك الرسالة في صندوق البريـد القريب من منزلها , بلا عنوان .
التدوينة : هُنا













